البغدادي
504
خزانة الأدب
يريد ما ذكره أبو الفتح من أنها إذا أضيفت إلى مفرد أعربت فتكون منصوبة لفظاً على الظرفية وعاملها مقدر منصوب على الحالية كما قالوا مثله في : رأيت الهلال بين السحاب . هذا مراده . وقال شارح شواهد المغني : الصواب أنها ظرف لضرب لا حال فإنها ظرف مكان كما أن تحت ظرف مكان لنطعنهم . ولم يفهم ابن الملا الحلبي في شرح المغني عبارة العيني وزيفها وهذا كلامه . ومن خطه نقلت : وقول العيني هنا أن حيث حيث لم تضف إلى جملة معربة محلها النصب على الحال مردود إذ لا معنى لجعل إعرابها محلياً مع الحكم عليها بأنها معربة . انتهى . وقول شارح أبيات المغني كما أن تحت ظرف مكان لنطعنهم . هذه رواية العيني أخذها منه فإن صاحب المغني لم يورد إلا المصراع الثاني . والمشهور في شرح المفصل وغيره أن الرواية حيث الحبا قال ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل : يجوز أن يكون حيث مضافاً إلى الحبا على حد حيث : لي العمائم إلا أنه لا يظهر فيه الإعراب . والحبا : جمع حبوة وهو أن يجمع الرجل ظهره وساقيه بعمامته وقد يحتبي بيديه . وفيها ضم الحاء وفتحها . وقال الجوهري : والجمع حبًى مكسور الأول عن يعقوب . والذي أنشده شيخنا البحراني وكتبه بخطه : الحبا بضم الحاء وبالألف . انتهى . ورواية الشارح المحقق في جميع نسخه : الكلى بدل الحبا . وبهذه الرواية تمم المصراع الدماميني وتبعه ابن الملا . وهو جمع كلية والكلوة لغة فيه . وقال ابن السكيت : ولا تقل كلوة أي : بكسر الكاف . والمراد بالروايات الثلاث الأوساط . ولكلٍّ كليتان وهما لحمتان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين . وقوله : ونطعنهم قال صاحب المصباح : طعنه بالرمح طعناً من باب قتل . ثم قال : وطعنت فيه بالقول وطعنت عليه من باب قتل أيضاً ومن باب نفع لغة . وأجاز الفراء يطعن في جميع معانيه بالفتح لمكان حرف الحلق .